Thesauros Literature Philosophy Περὶ ποιητικῆς

Περὶ ποιητικῆς

Περὶ ποιητικῆς Aristotle
13 ولذلك قد يخطىء الذين يلزمون أوريفيدس اللوم من قبل أنه جعل مدائحه على هذا الضرب، وذلك أن كثيراً مما يؤول بالأمر إلى لا فلاح ولا نجاح وإلى شقاء البخوت، وذلك كما قلنا. وأعظم الدلائل على ذلك مما هو مستقيم أن هذه الأشياء التى تكون من الجهادات ومن المسكن ترى بهذه الحال، غير أن هؤلاء يصلحون الخطأ، وإن كان أوريفيدس دبر هذه الأشياء تدبيراً حسناً، إلا أنه قد يرى أنه أدخل فى باب المدائح من الشعراء الأخر.
13 وأما القوام الثانى فقد تقول فيها بعض القوم أنها أولى، وهى مضاعفة فى قوامها، بمنزلة التدوير الذى للجوهر، وإذا حصلت على جهة الرواية من التضاد فقد يظن بها أنها للأفاضل جداً والأرذال. فأما الأولى فبسبب ضعف المعروف بثيطرا، وأما الشعراء فعندما يجعلونها للناظرين موضع الدعاء. وليس هذه هى اللذة من صناعة المديح، لكنها أكثر مناسبة لصناعة الهجاء؛ وذلك أن هنالك فالأعداء والمبغضون هم الذين يوجدون فى الخرافة بمنزلة أورسطس وايغيسطس اللذين عندما صارا أصدقاء فى آخر الأمر قد تبديا، ويقال فيهما فى القمسة: أمر الميتة لا واحد من رفيقه وقرينه.
14 〈الخوف والإشفاق؛ تصادق الشخصيات؛ التزام عمود الشعر〉
14 فأما كون الذى للخوف والحزن فانما يحصل من البصر، وقد يوجد شىء ما من قوام الأمور ما هو منذ قديم الدهر وهو لشاعر حاذق. وقد ينبغى أن تقوم الخرافة على هذا النحو من غير إبصار حتى يكون السامع للأمور يفزع وينتهى ويناله حزن عندما يسمع خرافة أوريفيدس من النوائب التى ينفعل بها الإنسان، وإن كان ذلك الشاعر إنما أصلح هذا بالبصر، وعلى أنه بلا صناعة وما هو محتاج إلى مادة.
14 ومنهم من يعد بالبصر لا التى هى للخوف، لكن التى هى للتعجب فقط، من حيث لا يشاركون صناعة المديح بشىء من الأشياء، وذلك أنه ليس ينبغى أن يطلب من صناعة المديح كل لذة، لكن التناسب. فأما فى تلك التى يعدها الشاعر بالمحاكاة التى تكون بسبب اللذة من غير حزن وخوف فهو معلوم؛ فاذن هذه الخلة ينبغى أن يفعلها فى الأمر...
14 وهى أن نأخذ أيما هى الأشياء غير الصعبة من النوائب التى تنوب، وأيما هى التى يرى أنها يسيرة.

nav.navigate

nav.identity

common.settings

common.language
TR EN
common.theme