18
وقد يجب أن يتذكر مما قد قيل مرات كثيرة ولا يفعل تركيب المديح المسمى افوفيوايقون — وأعنى بايفوفيايقون الوزن الكثير الخرافات — مثل أن يعمل إنسان الخرافة التى من «إيليادا» كلها. وذلك أن الأجزاء هنالك تأخذ بسبب الطول العظم اللائق والأولى. وأما فى العياب فيكون النظير خارجاً عن الشىء كثيراً. والدليل هو هذا وهو أن بمبلغ الزيادة التى لا يليون عملوها بجملتها لا بالأجزاء، كما عمل أوريفيدس بناوبى وليس كما عمل اسكيولوس من أنهم إما أن يقعون وإما أن يجاهدون جهاداً رديئاً، من قبل أن هذا من الخيرات وقع.
18
فى الإدارات وفى الأمور البسيطة يستدلون ويتعرفون حقيقة هذه التى يريدون ويحبون على طريق الزهو، من قبل أن هذا هو مديحى ومن شأن محبة الانسان. وهذا موجود متى انخدع حكيم، بمنزلة سيوسيفوس مع الرذيلة وغلب الشجاع من الجائر. وهذه هى بالحقيقة أيضاً كما يقول فى الخير أيضاً بالحقيقة: وقد تكون كثيرة خارجة عن الحق.
18
وللصف الذى فى الجحيم من هؤلاء المنافقين، وأن يكون جزءاً للقول، وأن يجاهده مع لا على أنه مع أوريفيدس، لكن كما يجاذب مع سوفقلس. وكثير من التى تتغنى ليس فيها شىء آخر أكبر من الخرافة أو من المدح؛ ولذلك إنما تتغنى الدخيلة، وأول من بدأ ذلك أغاثن الشاعر. على 〈أنه〉 لا فرق بين أن يتغنى بالدخيلات، وبين أن يؤلف قول من أخرى إلى أخرى.
19
〈الفكرة والمقولة〉
19
أما فى الأنواع الأخر فقد قلنا. فينبغى الآن أن نتكلم فى المقولة وفى الضمير والذهن.
19
وقد وضعت الأشياء التى هى نحو الذهن والضمير فى كتاب «البلاغة» وذلك أن هذا هو من شأن تلك الصناعة ومما يخصها. والأشياء التى فى الذهن قد يجب أن ترتب وتعد تحت القول. وأجزاء هذه هى أن يبين، 〈وأن يفند〉 وأن يستثير الألم بمنزلة الحزن أو الخوف أوالحرد أو أشباه هذه، وأيضاً الكبر والصغر.
19
وظاهر أن فى الأمور أيضاً من هذه الصور والخلق ينبغى أن يستعمل متى كان إما الأمران وإما الصفات وإما العظائم، ويستعد التى هى حقائق. غير أن مقدار الفرق فى هذا هو أن منها 〈ما〉 يرى دائماً بلا تعظيم ومنها ما يعدها الذى يتكلم والقائل، وهى خارج عن القول. وإلا فما فعل ذلك الذى إما أن يقول، وإما أن يبين فيه اللذات؟