3
ومن ها هنا قال قوم إن هذه تلقب أيضاً دراماطا، من قبل أنهم يتشبهون بالذين يعملون. ولذلك صار أهل ادرياس هم متمسكون بالمديح والهجاء. أما الهجاء بحسب ما ظن 〈أهل ميغارا وكذلك〉 فهذه التى ها هنا كما أنه ما كان قبلهم ولاية الجماعة والتدبير، والتى كان الذين من سيقلييا يقولون إنها موجود〈ة〉، كما كان يفعل افيخارموس الشاعر وهو الذى كان أقدم كثيراً من كيونيدس وماغنس، من حيث كانا أعطيا الرسوم عندما كانا يستعملان الاقرار من أسماء المديح التى فى فالوفونيسوس وذلك أنه أما ذانك 〈فقد〉 لقبا القرى 〈بلقب〉 قوماس، وأما ديموسوس فلقب أهل أثينية المهجوين من قبل أنهم كانوا ممتهنين مستخفـ〈ـاً〉 بهم من أهل القرى.
3
أما أصناف التشبيه والحكاية وفصولها وكميتها وأيما هى، فهى هذه التى قيلت.
4
〈نشأة الشعر وأجناسه〉
4
ويشبه أن تكون العلل المولدة لصناعة الشعر التى هى بالطبع: علتان. والتشبيه والمحاكاة مما ينشأ مع الناس منذ أول الأمر وهم أطفال. وهذا مما يخالف به الناس الحيوانات الأخر، من قبل أن الانسان يشبه ويستعمل المحاكاة أكثر ويتتلمذ ويجعل التلمذات بالتشبيه والمحاكاة للأشياء المتقدمة والأوائل، وذلك أن جميعهم يسر ويفرح بالتشبيه والمحاكاة.
4
والدليل على ذلك هذا، وهو الذى يعرض فى الأفعال أيضاً، وذلك أن التى نراها وتكون رؤياها على جهة الاغتمام فإنا نسر بصورتها وتماثيلها؛ أما إذا نحن رأيناها كالتى هى أشد استقصاءاً — مثال ذلك صور وخلق الحيوانات المهينة المائتة.
4
والعلة فى ذلك هى هذه: وهى أن إرباب التعليم ليس إنما هو لذيذاً لفيلسوف فقط، لكن لهؤلاء الأخر على مثال واحد، إلا أنه من أنهم يشاركنه مشاركة يسيرة. فلهذا السبب يسرون إذا ما هم رأوا الصور والتماثيل، من قبل أنه يعرض أنهم يرون فيتعلمون؛ وهو قياس ما لكل إنسان إنسان، مثال ذلك أن هذا ذاك من قبل أنه إن لم يتقدم فيرى ليس يعمل للذى شبه، لكن من أجل الفعل والتفعل، أو للمواضع أو من أجل علة ما مثل هذه.
4
وأما بالطبع فلنا أن نتشبه بالتأليف واللحون (وذلك أنه أما أن الأوزان مشابهات الألحان، فهو بين) للذين هم مفطورون على ذلك منذ الابتداء، وخاصة أنهم ولدوا صناعة الشعر من حيث يأتون بذلك ويمنعون قليلا قليلاً، وولدوها من الذين ألفوها دفعةً ومن ساعته.